الجواد الكاظمي

288

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

معاوية أوّل من علَّق على بابه مصراعين بمكَّة فمنع حاجّ بيت اللَّه ما قال اللَّه عزّ وجلّ : « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ والْبادِ » وكان النّاس إذا قدموا مكَّة نزل البادي على الحاضر حتّى يقضي حجّه . وفي الصّحيح ( 1 ) عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ليس ينبغي لأهل مكَّة أن يجعلوا لدورهم أبوابا وذلك أنّ الحاجّ ينزلون معهم في ساحة الدّار حتّى يقضوا حجّهم ونحوهما من الاخبار الدّالَّة على استوائهم في نزولها وسكناها بحيث لا يكون أحدهما أحقّ بالمنزل من الآخر غير أنّه لا يخرج أحد من بيته ] ( 2 ) . وما رواه عبد اللَّه بن العاص ( 3 ) عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنّه قال مكَّة حرام وحرام

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 463 الرقم 1615 ورواه مرسلا عن الصادق في الفقيه ج 2 ص 126 الرقم 545 مع أدنى تفاوت ، وفي آخره « فإن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية » وهو في الوافي الجزء الثامن ص 19 والبرهان ج 3 ص 83 والمنتقى ج 2 ص 631 عن التهذيب ورواه في الوسائل الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 5 ج 2 ص 304 ط الأميري . ( 2 ) ما بين العلامتين لا يوجد في نسخة چا وهو في نسخة قض في الهامش . ( 3 ) أخرجه بهذا اللفظ الحاكم في المستدرك وفي سنده عبيد اللَّه بن أبي زياد وقال الذهبي في التلخيص : عبيد اللَّه لين ، وفيه حديث آخر أيضا عن عبد اللَّه بن العاصي بلفظ مكة مناخ لا تباع رباعها ولا تؤاجر بيوتها وفي طريقه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، قال الذهبي في التلخيص إسماعيل ضعفوه وأخرج الثاني أيضا السيوطي في الجامع الصغير بالرقم 8202 ج 6 ص 3 فيض القدير وأخرجهما البيهقي في ج 6 ص 35 فقال في الأول هكذا روى مرفوعا ورفعه وهم والصحيح أنه موقوف وقال في الثاني إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف وأبوه غير قوى . ثم العاصي قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 30 الرقم 18 والجمهور على كتابة العاصي بالياء وهو الفصيح عند أهل العربية ويقع في كثير من كتب الحديث والفقه أو أكثرها بحذف الياء وهي لغة وقد قرئ في السبع كالكبير المتعال والداع ونحوهما انتهى .